المشاركات

نصف ديني لا يكتملُ إلا بكِ (أسمر)

" عيناكِ توبة عابد عيناكِ عودة غائب عيناكِ أرضٌ لا تخون " # جويدة .. حبيبتي سمر .. مسائكِ أكاليل ياسمين تزين شعركِ الفاحم، كنجومٍ منثورة في ليلٍ بهيم، مسائكِ عناقيد توتٍ تتقطر من شفتيكِ، مسائكِ عطرٌ تتضوعُ به خصلات شعرك في لحظة عناق .. .. لكم غمرتني السعادة وأنا أفضُ بكارة رسالتكِ الأخيرة، وكم شعرتُ بالأسى لما تعانين منه يا حبيبة كل أيامي، ولكن عذابنا لن يطول يا عمري الجميل، فها أنا اليوم أعود لمدينتنا التي جمعتنا أول مرة، مدينة الضباب؛ لندن، حيث لمعت شرارة الحب بيننا لأول مرة، وكلي أمل بأن أحظى بلحظة لقاء بعينيِك الجميلتين، وأن أمرغ أنفي بلحظة عناقٍ في خصلات شعركِ المموج، فيقاومني كبحرٍ تلاطمت أمواجه .. .. كم أنا محظوظٌ بقلبكِ يا صغيرتي، قلبكِ الذي لا يزال طفلاً بريئاً طاهراً لم يتعلم بعد خبث هذا العالم شيئاً، أبيضٌ لم تدنسه خطايا البشر، رقيق كرقة الزهر، وحنون كحنان الأمهات، حتماً أنا في حيرة؛ فأنتِ معجزة لن تتكرر مرتين...

غيابكَ مؤلم (سمر)

عزيزي أسمر .. كم هو مؤلمٌ غيابك، يُكاد الشوق يحرق مُهجتي، وقد ذبلت ابتسامتي، وجفت مآقي، وذوى عودي فأصبحتُ ناحلةً لا أشبهني من قريب أو بعيد . يسألني من حولي عن ما أعاني وأشكو، فلا أُجيد البوح، وأختلق الحكايات .. .. قرأتُ رسالتك الأخيرة، التي هطلت كلماتها عليّ كطلٍ خفيف، فأسكنتُها بين الحنايا، وقد تبللت ببحر الدموع، فماذا عساي أن أفعل، وكيف السبيلُ إلى لقائك دُلني؟ وأنت تعلم بأني لا أملك من أمري شيئاً ولا حيلة لي حتى أحتال .. .. ملاذي .. أتذكر ذات ليلةٍ بيضاء؟ حين التقيتُ بعينيكَ الآسرتين في إحدى منتزهات لندن؟ كانت تحفُكَ هالةٌ من نور سرمدي، تحت أشجار الزهر التي تعبق بروائح باذخة، تغمر المكان بأريجها المخملي؛ حينها ارتعش قلبي كعصفورٍ خائف، وإني لأجزم بأنك شعرت بذات الشيئ حينما اتسعت حدقتا عينيكَ، وافترت شفتيكَ عن ابتسامةٍ رائقة ..  .. منذ تلك اللحظة علمتُ بإني وجدتُ ملاذي وحطمتُ مجاديفي على شاطئكَ الأسمر، علي أستقرُ فيه بعد طول عناء...

نجمتي التي لا تأفل (أسمر)

" إذا مرّ يومٌ ولم أتذكر .. به أن أقول صباحُكِ سُكر .. فلاتحزني من ذهولي وصمتي .. ولا تحسبي أن شيئاً تغير .. فحين أنا لا أقول أحبكِ .. فمعناهُ أني أحبكِ أكثر ".. .. تلقيتُ قبل أيام رسالتكِ الحزينة يا جوهرتي، فأنا وأنتِ عصفوري حبٍ قد قُصَّت أجنحتهما، وأُلجِمَت حناجرهما عن التغريد، وأُقصِيَ كلانا إلى مدينةٍ مختلفة، وعزائي الوحيد أننا نعيش تحت سقف وطنٍ واحد، وتجمعنا لغة واحدة وحبٌ واحد، وكم يؤلمني الحال الذي آلت إليه الأمور .. .. إني أبثكِ أشواقي من منفاي، وقلبي يعتصره القهر والألم، تُرى هل أذنبنا عندما أحببنا بعضنا؟ وهل نستحق عقوبةً كهذه بسبب خلجةٍ نبضت في لحظة لقاء؟ .. قمري .. كم أشتاق للثم جبينكِ، عينيكِ، خديكِ . كم أشتاق لطعم الشهد من شفتيكِ . كم أشتاق لضمكِ حد الاختناق حتى نمتزج معاً . كم أشتاق لسماع صوتكِ المترنم في لحظة غنج كقيثارةٍ حزينة؛ فتعبثريني وتلملميني كيفما شئتِ .. .. سيدتي .. إني أُعلق الآمال بالله بأن ألتقي بعينيك...