المشاركات

علمني كيف أنسى! 💔

علمني كيف أنسى ! ‏" وقال العقلُ دعْهُ ولا تزُرْهُ .. وقالَ القلبُ فلْتذهبْ إليهِ حديثُ العقلِ موضوعٌ ولكن .. حديثُ القلبِ متفقٌ عليهِ " صباحك ياسمينٌ سيدي، أتيتُك اليوم بطلبٍ غريب، أتيتُ وأنا أحمل قلبي بكفي، هذا القلب الذي لا يتعلم ولا يفقه شيئاً، أرجوك بأن تنظر في حالته، فقد أعيتني الحيلة، وأعلم بأن داءه ودواءه نادرٌ جداً، وأعلم أنك الوحيد الذي تعلمه .. .. لقد مرت أيامٌ وهذا القلبُ السقيم يهذي بإسمك يا صاحبي، لقد باتت دقاته تفضحني، وهي تترنم بأحرف اسمك الرباعي كمقطوعةٍ موسيقية، والعقل يصرخُ فيه حانقاً ويعض الأنامل عليه من الغيظ، ولكن لا فائدة تُرجى من هذا القلب العليل، فأرجوك بأن تخبرني بالوصفة السرية للنسيان، وكيف أمنعهُ من التعلق بك؟ .. لقد حاول عقلي أن يثنيهُ عن جنونه وهذيانه، أجل لقد حاول أن يتجاهل مشاعره، وبأن يدوس عليها بأقصى قوته، ولكنه القلب يا قلبي، فكيف السبيل إلى لجم عنفوانه؟ أنا حقاً أعتذر على إزعاجك سيدي فلقد ...

اعتزل ما يؤذيك! 💚

اعتزل ما يؤذيك ! عزيزي القارئ .. إن هذه الدنيا دار اختبار خُلقت لتختبر مدى صبرنا، وإيماننا وقوتنا، وستصادف في حياتك العديد من المنغصات التي ستفسد عليك سرور يومك، لذلك سأخبرك اليوم عن فنٍ جميل اسمه فن التجاهل .. .. تجاهل ما تقوله من خلف ظهرك الأفواه الحاقدة، التي ينغصها نجاحك، ويطربها فشلك، واعلم بأنه لا تُرمى إلا الشجرة المثمرة .. تجاهل سارقوا اللحظات الجميلة، الذين لا يحلو لهم سوى بذر بذور التشاؤم في لحظات الفرح والإنجاز .. تجاهل صانعوا السلبية، الذين لا شغل ولا شاغل لهم سوى حقن الآخرين بمضادات الإيجابية في أوردتهم، تشم رائحةً كئيبة في حضورهم، تختنق في حضورهم كمداً وحزناً .. تجاهل من يقلل من قدرك، واحترامك لنفسك، فكرامتك تستحق من يقاتل لأجلها، ونفسك عزيزة لا تُقهر .. تجاهل تلك المنغصات الصغيرة اليومية التي لا تستحق الذكر، فأنت أكثر نضجاً من أن تلتفت إليها وتأخذ حيزاً من تفكيرك .. ميثاء الراشدي ٢٥ / ١ / ٢٠١٩

من يُعيد القلب بِكراً؟

من يُعيد القلب بِكرا؟ هذا الصباح كنتُ أتأمل ملامح وجهي في المرآة، وقلتُ في نفسي لقد مرّ على هذا الوجه الكثير من السنين، لقد مرّت لحظات الفرح كحلمٍ عابر، ومرّت ساعات الحزن كسنين ثقيلة كئيبة .. ثم وضعتُ يدي على قلبي وقلتُ: لقد طار هذا القلب مع الأطيار في لحظة سعادة، وتقسم إلى أجزاء مهشمة في لحظة خذلان .. .. حانت مني التفاتةٌ إلى صورة لي وأنا لا أزالُ طفلة، وضعتها أمامي على المنضدة، ومرت بخاطري بعضٌ  من أحلامي البسيطة التي كانت تراود خَلد   طفلةٍ لم تعرف من الدنيا سوى طعم غزل البنات وهو يذوب سريعاً في الفم كأحلامها الوردية .. حيث تقفز فوق غيمةٍ من الأمنيات قفزاتٍ رشيقة، والفرح يغمر قلبها الغض .. وعندما  يُخيَّلُ إليها أنها تستطيع الولوج إلى شاشة التلفاز ومشاركة شخصياتها الكرتونية المرح ..  .. وحين كان يتبادر   لذهنها البريء بأن الجدات يمتلكن مخبأً سرياً للحكايات كلما أرخى الليل أجفانهُ قمنَ بحنكتهن المعهودة باقتناص حكايةٍ ...

حفنةٌ من السعادة! ❤️

حفنةٌ من السعادة ! عندما جئتَ إلى الدنيا يا حبيبي كنا بحاجةٍ لجرعةٍ من السعادة، كان جو البيت رمادياً، يعمه السكون، كُنا نفتقد للغة الضجيج، لبكاء طفلٍ يشقُ سكون الليل، لضحكاتٍ بريئة تسكن زوايا المنزل، لأقدامٍ صغيرةٍ تضع بصماتها في كل غرفة، فأتيت أنتَ يا صغيري وأتت معك الحياة لعائلتنا .. .. أتذكر جيداً أول مرةٍ احتضنتُ فيها جسدك المتغضن الضئيل، وشممتُ رائحة الطهر في خلاياك، وتأملتُ عينيكَ الصافيتين، ولمستُ يديكَ الصغيرتين القطنيتين، أجل كان ملمسهما ناعماً كالقطن، وكأنك قُطِفتَ من غيمة، قبلتُ الخد الناعم واليدين الحبيبتين، دعوتُ الله في سري بأن يحفظك من كل عينٍ نظرت إليك ولم تُسمي عليك، فقد أحببتكَ منذ أول وهلة رأيتكَ فيها، وتغلغل حبكَ في مسامي .. .. كبرتَ يا مهجة القلب، وكبُر حُبكَ في قلبي، وها أنتَ اليوم تركض على قدميك الدقيقتين بلا توقف، وكأنك تعوضُ سنةً كاملة من القعود وعدم الحركة، والضحكة لا تفارق وجهك الجميل، أمسكَ بكَ من تحت ذراعي...