المشاركات

حلمٌ لم يتحقق! 💔

حلمٌ لم يتحقق ! كم مرةٍ حلمنا وتمنينا ولم يُكتب لأمانينا أن ترى النور، وكم حزننا عليها كمداً وألماً، ونحن نجهل ما سيلحقنا من أذى إن تحققت؛ حتى إذا انكشفت الحقيقة أمام أعيُننا أدركنا رحمة الله بنا وحمدناه على أن منعها عنا بحكمته وقضاءه، وكل قضاء الله خير .. .. كفتاة أعلم بأن حلم كل فتاةٍ الزواج من رجلٍ يحبها ويقدرها ويحترمها، ولكن هل يُعقل أن أتزوج أياً كان؟ هل يُعقل أن أتزوج شخصاً لا أعرف عنه شيئاً سوى اسمه واسم قبيلته ووظيفته؟ هل يُعقل أن أربط مصيري بأول شخصٍ يطرق بابي؟ إني أرى في ذلك مخاطرةً عظيمة، ولا أدري هل أسميها شجاعةً أم سذاجة، هل انقرض الرجال جميعهم من على سطح الكرة الأرضية لترضي بأول خاطب؟ .. نعم أعترف بأنني كنتُ أتمنى بأن أتزوج، ولكن الأمنية شيء والواقع شيء آخر، وفي كل مرةٍ يتقدم أحدهم لخطبتي كنتُ أرفض بعد تفكير ومشورة، كنتُ أعقد اجتماعاً طارئاً مع عقلي وقلبي، ونجلس معاً متحلقين حول الطاولة المستديرة، فيلين قلبي و...

وحين التقينا! ❤️

 وحين التقينا! مرّت شهورٌ عدة منذ آخر لقاءٍ جمعنا، في ذلك المقهى الحزين، والذي يعتلي وجوه أغلب روادهُ سحنةٌ من الجدية والجمود، كل الوجوه يومها كانت ضبابية لا ملامح لها، ما عدا وجهٌ واحد.. وجهكَ يا سيدي، لا أعلم لِمَ لا أتذكر شيئاً من تلك الليلة عدا نظراتك الغامضة نحوي، تلك النظرات التي لم أستطع لها تفسيراً، والتي لا زالت تُلاحقني كلما لاحت تلك الذكرى البعيدة ببالي.. .. جلستُ على طاولةٍ صغيرة بالقرب من شتلات الورد والنباتات الاصطناعية والتي صُفَّت على حواف المقهى، لم انتظر كثيراً حيثُ كنتَ جالساً في الكرسي المقابل لي في نفس الطاولة في وقتك المحدد، لم أستطع أن أُخفي ارتباكي من رهبة اللقاء الأول، حاولتُ بشتى الطُرق أن أرسم ابتسامةً على شفتيّ، ولكن النتيجة كانت أقرب إلى تكشيرة، لا أدري لما نشعر بهذا الشعور الغريب عند اللقاء الأول؟! .. كنتُ أنظر إلى كل شيء فيكَ ما عدا عيناكَ، إلى يديكَ المتعانقتين باسترخاء، إلى كُم ثوبك المزخرف بزخارف بيضاء رقيقة، ساعتكَ الفضية، ياقة ثوبك الرصاصي، لحيتكَ المحددة بطريقة معينة، ولكني عجزتُ عن النظر لعينيكَ، ثم تغلغل إلى مسمعي صوتكَ المخملي، والذي ...

عشرٌ مضت! 🌸

عشرٌ مضت ! عشرٌ مضت كحلمٍ عابرٍ يُداعب خيالي، عشرُ سنواتٍ من عمري شكّلت شخصيتي التي ترونها الآن أمامكم، هل كان الأمر يحتاج لعشرِ سنواتٍ حتى نُدرك أن العمر يمضي سريعاً؟ بالطبع لا ! فأنا أؤمن أن العبرة ليست بعدد السنوات وإنما بما قدمنا فيها وما حققنا فيها من إنجازاتٍ تُحسب إلى رصيدنا الشحيح .. .. قرأتُ مرةً بأنه سيأتي زمانٌ على المرء يتمنى الحصول على أشياءٍ عادية تعتبر من حقوقه، ولكنه يعدها من الأحلام، كالوظيفة والمنزل والاستقرار والسيارة وغيرها من الأمور، وحينما أتأمل في هذه المقولة المؤلمة أجدها واقعاً متجسداً في زمننا، فهل استصغرنا أحلامنا لهذه الدرجة؟ بحيث إذا حصلنا على على حقٍ من حقوقنا عدنناه حلماً تحقق؟ .. ولكن ما يهم الآن أن لا يسعى المرء ليصبح أفضل من غيره ولكن ليصبح أفضل مما كان في السابق، فقبل عشر سنواتٍ لا أُكاد أعرفني: كنتُ تلك الفتاة الهادئة المجتهدة دراسياً والتي كان جُل إهتمامها الحصول على معدلٍ عالٍ يؤهلها للدخول إلى...